السيد الذي غنت له فيروز
أسامينا
علي محمد جواد بدر الدين (1949 – 1980) رجل دين شيعي لبناني. درس في النجف، غنت له فيروز قصيدة، بدون ذكر اسمه، بناء على طلبه. عثر على جثته وبها رصاصات وعليها آثار تعذيب.
في إحدى زياراته إلى الجنوب جاءه من يعرف أن لديه كنزاً من القصائد الغزلية والوجدانية كان قد كتبها في سن الخامسة والسادسة عشره وعرض عليه أن يبيع بعضها لمن يلحنها كأغانٍ.
تردد السيد في البدايه لكنه وافق على شرط أن لايتم الاشارة إلى أنه الشاعر فيما لو لُحنت هذه القصائد وغًنيت حفاظاً على مكانته ومكانة عائلته الاجتماعية والدينية فكما أسلفنا لم يكن مستحباً وقتذاك لرجال الدين التعامل مع الفن والفنانين.
فكان اللقاء بترتيب من أحد الأصدقاء مع ” عاصي الرحباني” رأس الهرم الرحباني الذي بُهر بما وجده من قصائد في جعبة طالب الحوزة الدينية الشاب وكاد عاصي لايصدق أن هذا الشاب العشريني هو مبدع هذه القصائد وفي سن الصبا.
اشترى عاصي أكثر من قصيدة ودفع ثلاثين ليرة لبنانية في القصيدة الواحدة. خرج الى النور بتلحين الأخوين رحباني وبصوت السيدة فيروز الأسطوري ودون ذكر الشاعر قصيدة من أجمل وأبدع ماجادت به قريحة الرحابنة وأروع ماغنّت “ست الدني” .
أنـا ياعصفورة الشجـنِ —- مثل عينيك بلا وطـنِ
بي كما بالطفل تسرقه —– أوّل الـلـيل يـد الوسن
واغتراب بي وبي فرحٌ —- كارتحال البحر بالسفن
راجعٌ من صوب أغنيةٍ — يا زماناً ضاع في الزمـن
أنا ياعصفورة الشجن ـــــــ أنا عيناكِ هما ســــكني
ما أجملها من قصيدة شعراً ولحناً وغناءً.






