Home / سياسة / باريس تشيد بـ”ديناميكية” علاقتها مع بغداد وتشترط “احترام التنوع” لدعم دمشق

باريس تشيد بـ”ديناميكية” علاقتها مع بغداد وتشترط “احترام التنوع” لدعم دمشق


أسامينا

رووداو ديجيتال

وصفت وزارة الخارجية الفرنسية العلاقات مع العراق بأنها “ديناميكية جداً وكثيفة للغاية”، مشيدة بالشراكة الاستراتيجية بين بغداد وباريس، فضلاً عن دعم فرنسا المستمر لحقوق الكورد في سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف ليموان، في مقابلة شبكة رووداو الإعلامية، إن “لعب العراق دوراً مهماً وديناميكياً للغاية في المنطقة، وكان مؤتمر بغداد خطوة بالغة الأهمية في هذا الاتجاه”.

وكان المتحدث الفرنسي يشير إلى مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي عُقد لأول مرة في عام 2021 بدعم من باريس، بمشاركة رؤساء دول من المنطقة.

في آذار الماضي، تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله إمكانية عقد النسخة الثالثة من المؤتمر.

وفي كانون الثاني 2023، وقّع السوداني وماكرون عدداً من الاتفاقيات الاستراتيجية في باريس تهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات
ليموان شدد على أن فرنسا حريصة على “تنويع حضور الشركات الفرنسية في العراق”، وعلى “تقوية الروابط بين كوردستان العراق وفرنسا”.

من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة الاستثمار في إقليم كوردستان، بركشت آکریي لشبكة رووداو الإعلامية، إن نحو 60 شركة فرنسية من المتوقع أن تزور الإقليم وتستثمر فيه خلال الأيام المقبلة، في مبادرة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين أربيل وباريس، وخلق آلاف فرص العمل، وفتح الطريق أمام توسّع العلامات التجارية الفرنسية في الإقليم.

وقد التقى مسؤولون فرنسيون وعراقيون وكورد، إضافة إلى قادة في قطاع الأعمال، في منتدى كبير للتجارة والاستثمار في باريس في أيار الماضي، حيث عرضت بغداد وأربيل العراق كوجهة مستقرة ومواتية للاستثمار. وتعمل بغداد وأربيل بنشاط على تنويع اقتصادهما من خلال دعم القطاع الخاص.

ووفقاً للقنصل العام الفرنسي في أربيل، يان برايم، بلغت قيمة الاستثمارات الفرنسية في إقليم كوردستان حتى أيار 2024 نحو 3 مليارات دولار موزعة على عدة قطاعات

ووفقاً للقنصل العام الفرنسي في أربيل، يان برايم، بلغت قيمة الاستثمارات الفرنسية في إقليم كوردستان حتى أيار 2024 نحو 3 مليارات دولار موزعة على عدة قطاعات.

ترتبط فرنسا بعلاقات طويلة الأمد مع الشعب الكوردي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين أصبحت السيدة الأولى حينها، دانييل ميتران، من أبرز المدافعين عن الكورد الذين تعرّضوا للقمع في ظل حكم صدام حسين. كما لعبت دوراً أساسياً في إنشاء منطقة حظر الطيران فوق إقليم كوردستان بعد حرب الخليج عام 1991، ما مكّن الكورد من تأسيس إقليم كوردستان. ولا تزال تُعرف بمحبة في الأوساط الكوردية بلقب “أم الكورد”، وقد افتتحت أول برلمان كوردي في عام 1992.

بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، كانت فرنسا من أوائل الدول التي افتتحت قنصلية في أربيل. كما دعمت القوات الكوردية والعراقية في الحرب ضد تنظيم داعش، التي اندلعت في عام 2014.

الدعم الفرنسي لسوريا مشروط بـ “احترام التنوع”

لفرنسا أيضاً دور فاعل في سوريا، حيث تدعم عملية انتقال سياسي، وتدعو إلى شمولية

الحكم واحترام التنوع العرقي والديني في البلاد.

بهذا الشأن، أوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده دعمت “السلطات الجديدة ودمشق”، مشدداً في الوقت نفسه على أن الدعم الفرنسي “مشروط بشيء واحد: احترام تنوّع سوريا، التنوع العرقي، الديني والسياسي”.

وقال في هذا السياق: “لقد قلنا دائماً للسلطات الجديدة في دمشق إن هذا الانتقال الديمقراطي الذي يقودونه حالياً يجب أن يكون شاملاً تماماً، ويجب أن يشمل جميع المكوّنات المختلفة في سوريا، وخصوصاً الكورد”.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، قد التقى في نيسان الماضي قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، داعياً إلى احترام حقوق الكورد في البلاد.

تُعدّ فرنسا عضواً فاعلاً في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش، وقد انضمت مؤخراً إلى جهود تسهيل الحوار الكوردي-الكوردي في شمال شرق سوريا (كوردستان سوريا)، حيث عطّلت الخلافات بين الأحزاب الكوردية التقدم السياسي.

في أواخر نيسان، أصدرت مجموعة من الأحزاب الكوردية في سوريا بياناً مشتركاً نادراً، دعت فيه إلى نظام لا مركزي ديمقراطي يضمن حقوق الكورد ويفتح الباب أمام حوار وطني شامل. وقد أدانت الرئاسة السورية هذا التحرك بوصفه يتعارض مع اتفاق 10 آذار الموقّع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي.

وقد نصّ الاتفاق على الاعتراف بالكورد كجزء لا يتجزأ من سوريا، وإعلان وقف إطلاق نار على مستوى البلاد، ووضع خطوات لدمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش الوطني السوري ومؤسسات الدولة.

رووداو ديجتال

Tagged:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *