جدل واسع حول مساعي أميركا للحصول على حصص في شركات الرقائق
خطة غير مسبوقة قد تغيّر ملامح قانون CHIPS
أسامينا
أفاد مصدران مطلعان أن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك يدرس خطة غير مسبوقة تقضي بمنح الحكومة الأميركية حصصًا في شركات تصنيع الرقائق مثل “إنتل” مقابل المنح النقدية التي يقدمها قانون الرقائق (CHIPS Act).
ويهدف القانون، الذي تبلغ موازنته 52.7 مليار دولار، إلى تحفيز بناء مصانع جديدة وتعزيز إنتاج أشباه الموصلات محليًا.
وأكد لوتنيك أن الإدارة الأميركية تريد “عائدًا على استثمارها” بدلاً من توزيع الأموال كمنح مجانية، مقترحًا أن تحصل الحكومة على حصص غير تصويتية في الشركات المستفيدة، بما في ذلك “إنتل”، ما يضمن عوائد مالية دون التدخل في القرارات التشغيلية.
وسبق للرئيس ترامب أن صرّح بأنه يريد إلغاء برنامج قانون الرقائق.
وأشارت تعليقات لوتنيك إلى أن أي حصة ستكون غير تصويتية، مما يعني أنها لن تُمكّن الحكومة الأميركية من توجيه الشركة نحو كيفية إدارة أعمالها.
وأشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى أن الوزير يسعى لتوسيع الخطة لتشمل شركات أخرى مثل “مايكرون” و”تي إس إم سيط و”سامسونغ”، على الرغم من أن معظم هذه الشركات لم تعلق بعد على الخطوة.
وتحظى الفكرة بدعم مباشر من ترامب، الذي يسعى إلى تعزيز قطاع التصنيع كجزء من أجندته الاقتصادية.
وأكدت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، في وقت سابق أن لوتنيك يعمل على صفقة مع شركة إنتل لشراء حصة حكومية بنسبة 10%.
وقالت للصحفيين: “يريد الرئيس وضع احتياجات أميركا في المقام الأول، من منظور الأمن القومي والاقتصاد، وهي فكرة مبتكرة لم يسبق لها مثيل”.
وكانت الإدارة قد أبرمت صفقات مشابهة مؤخرًا، منها اتفاق مع “إنفيديا” لبيع رقائق H2O إلى الصين مقابل حصول الحكومة على 15% من حصيلة المبيعات، إضافة إلى خطة تجعل البنتاغون أكبر مساهم في شركة تعدين صغيرة لتقوية إنتاج المعادن النادرة.
مخاوف وانتقادات
وأثار تدخل الحكومة في هياكل ملكية الشركات قلق خبراء يرون أن هذه الخطوات تخلق مخاطر جديدة للشركات الأميركية، فيما قد يتسبب أي فشل في تحميل دافعي الضرائب كلفة عالية.
من جانبه، أوضح لوتنيك أن الهدف ليس السيطرة على الشركات بل ضمان حقوق للمستثمر الأكبر، أي الحكومة، مشددًا على أن الحصص ستكون غير تصويتية.
تفاعل دولي مع الخطوة
على الصعيد الدولي، أثارت الخطة الأميركية تساؤلات في تايوان حول إمكانية أن تستهدف “تي إس إم سي”، أكبر شركة لتصنيع الرقائق في العالم. وقال وزير الاقتصاد التايواني كو جيه-هوي إن وزارته ستتشاور مع الشركة والمجلس الوطني

للتنمية “لفهم أبعاد تصريحات وزير التجارة الأميركي”، مضيفًا أن الأمر يتطلب وقتًا للمناقشة والتقييم، نظرًا لأن الشركة خاصة وليست مملوكة للدولة.
وتأتي هذه التحركات بعد يوم واحد فقط من إعلان مجموعة “سوفت بنك” عن استثمار ملياري دولار في “إنتل”، التي تعاني من منافسة قوية وتراجع موقعها في سوق الرقائق نتيجة سنوات من الأخطاء الإدارية.
واعتبر لوتنيك أن “الإدارات السابقة كانت تقدم الأموال مجانًا، بينما إدارة ترامب تقول بوضوح: إذا كنا سنمنحكم المال، فنحن نريد حصة لصالح دافعي الضرائب الأميركيين”.
واشنطن ..رويترز






