صار وقت الفلاحة ياحكومة !
أسامينا
معد عيسى
يأتي الموسم الزراعي لهذا العام بتحديات كبيرة ولا سيمااحتباس الأمطاروالجفاف وتأمين المستلزمات الزراعية كالاسمدة والمبيدات، وكذلك باستحقاقات غير مسبوقة تتجسد بتنظيف مساحات زراعية كبيرة من الألغام والقذائف غير المتفجرة والتي ذهب ضحيتها عدد كبير من الأشخاص .
أمام هذه التحديات هناك استحقاقات حكومية واجبة يجب أن تُعلن عنها الحكومة قبل بدء زراعة المحاصيل الشتوية مثل الاعلان عن الأسعار التشجيعية لاستلام المحاصيل من المزارعين، تحديد موقف الحكومة من محاصيل مثل التبغ الذي يشكل مصدر دخل لأكثر من مائة ألف عائلة ويحقق ايراداً كبيراً للخزينة حيث مازال الموضوع في طور التكهن والتخمين وغياب تسعيرة لشراء المحصول وحتى تشغيل معامل التبغ ، محصول #الشوندر_السكري الذي تم تحويله إلى علف للحيوانات في السنوات السابقة المتتالية، محصول القطن الذي تراجع بشكل كبير جداً لدرجة انه خرج من قائمة المحاصيل الأساسية .
بالمقابل هناك زارعات اخرى ومنها جديد مثل النباتات_الطبية والعطرية بدأت تتمدد على مساحات كبيرة كانت تزرع بالقمح والشوندر والقطن وغيرها من المحاصيل التي كانت تصنف أساسية واستراتيجية، وتتصف هذه الزراعات بالتكلفة الأقل والمردود الأعلى والاستهلاك الأقل للمياه ما يؤهلها لتحل محل الزراعات المصنفة أساسية، كما أنها تشكل مادة أولية للصناعات الطبية.
معطيات الخطة الزراعية لهذا العام تختلف عما سبقها من خطط بظل اعتماد نهج اقتصادي حر، ووضع اقتصادي صعب، وظروف مناخية لم تشهدها سوريا منذ الثمانينات وعليه لا بد من السرعة بإعلان خطة واضحة لقائمة المحاصيل وفقاً للمعطيات والظروف الجديدة يُحدد فيها جوانب التبني والدعم والتوجه الحكومي الجديد في بناء الاقتصاد الوطني على مزايا تنافسية للمنتجات الزراعية .






