Home / أخبار سوريا / في عامها الاول بعد التحرير نقابةالمهندسين السوريين من مرحلة إعادة الهيكلة إلى مرحلة التدريب والابتكار

في عامها الاول بعد التحرير نقابةالمهندسين السوريين من مرحلة إعادة الهيكلة إلى مرحلة التدريب والابتكار

أسامينا

المهندس مالك حاج علي – نقيب المهندسين السوريين: عام على التحرير… عام على الارتقاء بالنقابة ودورها الوطني

عبادة محمد

بعد مرور عام كامل على التحرير من نظام الأسد البائد، ارتقت نقابة_المهندسين بأدوارها التاريخية والهامة والضرورية ، في ظل الحاجة الماسة لإعادة البناء وتنظيم العمل الهندسي على أسس مهنية حديثة.
في هذا السياق، يعرض نقيب المهندسين السوريين، المهندس مالك الحاج علي، في هذا اللقاء لـ” المنصة الاقتصادية ” ملفات النقابة كما وجدها عند استلام منصبه.
ويستعرض أهم القرارات والإجراءات التي اتُخذت خلال العام الماضي والتي أعادت للنقابة هيبتها ووظيفتها الحقيقية، مؤكداً على دورها الوطني والمحوري في إعادة إعمار البلاد.

يقول النقيب مالك حاج علي:
“عندما وصلنا إلى النقابة بعد التحرير، كان أمامنا إرث ثقيل من الفوضى: بيانات غائبة، ملفات ناقصة، ومشاريع بلا إشراف واضح. فخطوتنا الأولى كانت إعادة تنظيم البيت الداخلي
فبعد تشكيل المجلس الذي صادق عليه رئيس الحكومة بدأت النقابة عملية استكمال المعلومات ومتابعة المشاريع المتوقفة وترسيخ العمل المؤسساتي.
وكان أول قرار استراتيجي لنا هو إعادة عضوية جميع المهندسين المفصولين خلال سنوات الحرب، سواء الذين خرجوا بسبب الظروف الأمنية أو اضطروا للهجرة.
و يؤكّد النقيب: “إعادة المهندسين إلى موقعهم الطبيعي لم تكن مجرد خطوة إجرائية؛ كانت إعلاناً بأن زمن الإقصاء قد انتهى.”
ويضيف نقيب المهندسين قامت النقابة برفع الغرامات التي فرضها النظام السابق، و أصدرنا قرارًا يسمح لأي مهندس في المناطق المحررة أو في بلاد الاغتراب بالانتساب برسم مناسب. كما تم تشكيل الفروع لتكون نقابة المهندسين أولى النقابات التي تشكل فروعها، لتبدأ بالعمل كخلية نحل وفريق عمل واحد متكامل. لرفع القيود القديمة واستعادة استقلالية النقابة وأشار نقيب المهندسين إلى الجهود التي بذلت لتقليل فارق الخبرة بين مهندسي الداخل والخارج، حيث وضعت خطة تأهيل شاملة وأخذنا على عاتقنا، رفع كفاءة المهندس السوري من خلال الدورات والتدريبات والشراكات مع عدد من الجهات، خاصة مع المقيمين في الخارج، مثل رابطة المهندسين في قطر، تجمع المهندسين السوريين في تركيا، ورابطة المهندسين السوريين في أمريكا، إضافة إلى عدد من المهندسين في دول أخرى.
وشدد نقيب المهندسين:
“لن نقبل أن يبقى المهندس السوري خارج المنافسة في سوق العمل،و كان علينا أن نعيد بناء الكفاءة قبل أن نعيد بناء الحجر.”
كما أطلقت النقابة دورات في التقييم العقاري وتقييم الأثر البيئي في جميع الفروع، وبدأت تحضير برامج تدريب متقدمة تُشكّل نواة لأكاديمية مهنية مستقبلية.
أما بالنسبة لملف المتقاعدين، فقد تم زيادة في الراتب بمعدل ٥٠% كخطوة أولى وسيتبعها زيادات وفق الموارد المتاحة و اضافة لصناديق الضمان الصحي بالفروع عملنا على إطلاق برنامج “أمان المهندس”، وهو برنامج تامين صحي مخصص للمهندسين، حيث نسعى لتقديم أفضل الخدمات بأقل التكاليف. وسيُطلق البرنامج مع بداية العام القادم، ليشمل جميع المهندسين المتقاعدين وكذلك المهندسين العاملين حاليًا.
كما أجرينا تقييمًا شاملًا للمشاريع الاستثمارية الخاصة بالنقابة، و انطلقنا لتقييم مشاريع خزانة التقاعد، وتم تكليف لجنة من الخبراء والاقتصاديين للإسهام بتفعيل إدارة استثمارات الخزانة وتقييم الاستثمارات القائمة في الخزانة والفروع، بهدف زيادة عوائدها لتعود بالفائدة الأكبر على المهندسين.
وقد قمنا بتعهيد مشروع كان متوقفًا لأكثر من ثلاثة عشر عاما، كما تم التوجيه باستثمار نادي حمص والجزء غير الفعال من نادي المهندسين في الديماس، والذي من المتوقع أن يحقق عائدًا كبيرا لمهندسي ريف دمشق، بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز دفتر شروط للاستثمارات القائمة في اللاذقية لضمان تنظيم وإدارة أفضل لها.
وبين النقيب أن هناك مراجعة للانظمة والقوانين ومع بداية تسلم النقابة، تم دراسة نظام مزاولة المهنة الهندسية ، لمراجعة نصوص المرسوم الحالي والعمل على تعديله لمواجهة بعض التحديات القائمة. وقد تبين أن هناك شهادات هندسية صادرة من الخارج لا تتوافق مع معايير الانتساب الحالية للنقابة، لذلك يتم حاليًا إعداد مسودة قرار للتعديلات لإقرارها من الجهات المعنية
وبين النقيب أن بالنسبة للاختصاصات الهندسية، فقد تم إطلاق بعض المراجع الخاصة بإعادة الإعمار، والعديد من الكودات وادلة العمل الاسترشادية ومنها دليل معايير الأبنية. ونعمل حاليا على تطوير بيئة العمل الهندسي واعتماد BIM) في المشاريع وإعداد الكود السوري لنمذجة مواد البناء الذي سيصدر قريبا، ومع اعتماد هذا الكود، سيتم تنظيم استخدام البيم في المشاريع الهندسية.

كما تسعى النقابة أيضًا لتنظيم #ممارسةمهنةالهندسة لبعض التخصصات مثل المعلوماتية وغيرها، علماً أن خريجي المعلوماتية كانوا يُصنّفون ضمن مهندسي التيار الضعيف، ما يتطلب تحديث التصنيف ومواكبة التطورات الحديثة. كما تم إنشاء لجان لاعتماد الأدوات الجديدة، وتفعيل الدور الرقابي للنقابة من خلال الاشراف على المشاريع والتحقق من جودة العمل الهندسي وضمان تطبيق أفضل المعايير والممارسات الهندسية الحديثة

وتسعى النقابة حاليًا إلى أتمتة العمل_النقابي، على الرغم من التكلفة الكبيرة، مواكبةً لجهود الرقمنة التي تقوم بها الجهات الحكومية، مع مواجهة بعض العوائق، أبرزها الجانب المادي كما تعمل النقابة بالتعاون مع وزارة الأشغال على إعداد الدليل الإرشادي للكشف والمراقبة ليكون المرجعية الأساسية لعمليات إعادة الإعمار.

كما أحدثت النقابة لجانًا جديدة تم إقرارها في المجلس الأخير، تعنى بالشباب والمرأة المهندسة إيمانا منها بتوسيع دائرة المشاركة ، ووقعت العديد من مذكرات التعاون مع جهات داخل سوريا وخارجها
والاهتمام بمطالب المهندسين ولاسيما بتأمين فرص عمل جديدة وزيادة تعويض طبيعة العمل والاختصاص
رؤية المرحلة القادمة… الكفاءة أولاً
يلخّص النقيب رؤيته بوضوح:
“سنرفع كفاءة المهندس، نزيد دخله، ونعيد للنقابة دورها ونعيد للنقابة دورها الريادي الفاعل ، هدفنا بناء بيئة مهنية قوية تحمي هوية العمارة السورية وتنهض ببلادنا.”
ولهذا الغرض، تم تفعيل جمعية العمارة وإطلاق خطة لحماية التراث المعماري السوري، مع الاستعداد لتنظيم مسابقات وطنية وإقرار كود العمارة السوري قريباً.
بعد عام من التحديات أثبتت النقابة أن الإرادة الجادة قادرة على الارتقاء بالمهنة وتحويل التحديات إلى فرص وتوفير البيئة الداعمة والمحفزة للمهندس ليتمكن من الإسهام ببناء سورية المزدهرة، وتسعى النقابة اليوم لأن تكون قلب العملية الهندسية في سوريا، داعمًا للمهندس السوري ومُحفّزًا لإعادة بناء وطنه بأعلى معايير الجودة والاحترافية. المستقبل بدأ اليوم، والنقابة تقوده بخطوات ثابتة نحو سوريا المزدهرة.

Tagged:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *