مؤسسة ضمان الودائع
أسامينا
شادي أحمد
أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عن الانطلاق بتأسيس مؤسسة لضمان الودائع و ذكر العديد من المزايا
و لنا في ذلك بعد الملاحظات الموجهة إلى السيد الحاكم.. نقول :
إن إعلانكم عن إحداث مؤسسة لضمان الودائع يمثل من حيث المبدأ خطوة أساسية في أي نظام مالي معاصر، لما تحمله من أهمية في حماية صغار المودعين وتعزيز الثقة بالمصارف. لكن نجاح هذه الخطوة في السياق السوري يواجه عدة تحديات جدية:
الثقة المصرفية لا تُبنى عبر إنشاء مؤسسات جديدة، بل عبر استقرار سعر الصرف، السيطرة على التضخم، وضمان حقوق المودعين في السحب والتحويل دون قيود. (وهذا غير محقق حتى الآن)
مصادر التمويل غير واضحة: هل ستتحمل المصارف الاشتراكات اللازمة أم ستُلقى الأعباء على الخزينة العامة المثقلة أصلًا بالعجز؟
العدالة بين المودعين: من الضروري تحديد ما إذا كان الضمان مخصصًا لحماية صغار المودعين بالليرة، أم سيشمل أيضًا كبار المودعين وأصحاب الودائع بالقطع الأجنبي.
الإطار المؤسسي والتشريعي: لا يكفي الإعلان عن مؤسسة جديدة، بل يجب تعزيز الشفافية وضمان استقلالية القرار المالي عن الاعتبارات السياسية حتى تكون هذه الخطوة ذات جدوى حقيقية. (هل هذا متوفر)
وللتذكير بالتجارب المقارنة: في مصر ساهم وضوح القوانين وتمويل مؤسسة الضمان في تعزيز الثقة نسبياً، بينما في لبنان تحولت المؤسسة إلى هيكل شكلي عاجز بسبب غياب الاستقرار النقدي والتمويل الكافي.
الخلاصة: مؤسسة ضمان الودائع قد تكون خطوة إيجابية، لكنها ستظل شكلية إن لم تُرافقها إصلاحات نقدية ومالية شاملة تعيد الثقة إلى النظام المصرفي عبر الشفافية، الاستقرار، وعدالة التطبيق.






