ماذا لو أصبحت سورية مركز لوجستي إقليمي .. من ساحة لتصفية الحسابات إلى دولة فاعلة إقليمية
أسامينا
الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية
رأي
سورية تقع في نقطة الربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
تمتلك ساحلًا على المتوسط يربطها بأسواق أوروبا وشمال إفريقيا.
تشكل أقصر طريق بري يربط الخليج – الأردن – سورية – تركيا – أوروبا.
قربها من العراق والخليج يجعلها ممرًا طبيعيًا للطاقة والسلع.
لماذا يمكن لسورية أن تصبح مركزًا لوجستيًا؟
موقع غير قابل للاستبدال على خطوط التجارة الإقليمية.
وجود مرافئ قابلة للتطوير (اللاذقية، طرطوس).
إمكانية ربط الطرق والمرافئ بممرات دولية مثل المبادرة الصينية “الحزام والطريق”.
تكلفة تشغيل منخفضة مقارنة بالمراكز اللوجستية المنافسة في المنطقة.
الفوائد المباشرة على الاقتصاد
زيادة الناتج المحلي 20–35% خلال 10–15 سنة من تطوير القطاع اللوجستي.
إيرادات ترانزيت عالية من العبور والمرافئ والخدمات.
جذب استثمارات أجنبية مباشرة في المرافئ والمستودعات والمناطق الحرة.
تعزيز التجارة البينية مع العراق وتركيا والأردن والخليج.
الفوائد على المجتمع:
خلق أكثر من 500 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في النقل، المرافئ، التخزين، الخدمات.
تنشيط المدن المحورية مثل دمشق، حمص، حلب، اللاذقية.
تخفيض كلفة السلع داخل البلد بسبب تحسين حركة النقل والتخزين.
فتح مجالات عمل جديدة للشباب (شركات شحن، إدارة سلاسل إمداد، خدمات مرافئ).
مكاسب استراتيجية للدولة:
تنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على الزراعة والصناعة فقط.
زيادة الإيرادات الحكومية بصورة مستقرة من الرسوم الجمركية واللوجستية.
رفع موقع سورية على الخريطة التجارية الإقليمية وتعزيز أهميتها الجيوسياسية.
التوقعات الاقتصادية إذا تحقق التحول:
تدفق استثمارات تتراوح بين 5–12 مليار دولار خلال أول خمس سنوات بعد إتمام التجهيزات.
مضاعفة حجم التجارة العابرة عبر سورية 3–5 مرات.
ارتفاع إيرادات المرافئ بنسبة 300% أو أكثر.
نشوء مناطق لوجستية متقدمة حول: دمشق، حمص، اللاذقية وطرطوس.
تعزيز مشروع عبور خط الغاز القطري من سورية باتجاه أوروبا والذي سيحقق:
إيرادات ضخمة: رسوم عبور قد تصل إلى 2–3 مليار دولار سنوياً كدخل ثابت.
قوة جيوسياسية: تتحول سورية إلى دولة محورية في أمن الطاقة بين الخليج وتركيا وأوروبا.
استثمارات مباشرة: تطوير البنية التحتية ومحطات الضخ داخل سورية بقيمة 5–10 مليارات دولار.
فرص عمل: خلق 30–60 ألف وظيفة في التشغيل والصيانة والخدمات المرافقة.
غاز بسعر تفضيلي: انخفاض تكلفة الكهرباء والصناعة داخل سورية.
تعزيز الدور الإقليمي: تتحول سورية إلى ممر للطاقة وليس فقط للبضائع، ما يرفع مكانتها الاقتصادية والسياسية.
في النهاية
إن تحوّل سورية إلى مركز لوجستي إقليمي ليس مجرد مشروع اقتصادي، بل فرصة استراتيجية قادرة على إعادة صياغة موقع البلاد في المعادلات الإقليمية والدولية.
بهذا الدور، يمكن لسورية أن تستعيد مكانتها الاقتصادية والسياسية، وتنتقل من موقع المتلقي للأزمات إلى موقع الفاعل في منظومة التجارة والطاقة الدولية.






