ما يحدث اليوم من اعتداءات_إسرائيلية على الأراضي السورية ليس مجرد تطوّر عابر، بل تجاوز خطير
أسامينا
خلف الحبتور
ما يحدث اليوم من #اعتداءات_إسرائيلية على الأراضي السورية ليس مجرد تطوّر عابر، بل تجاوز خطير يكشف عن مسار واضح لمن يريد أن يرى الحقيقة كما هي. فالتصعيد يتكرر، والتمادي يزداد، والسكوت العربي يعطي الاحتلال الضوء الأخضر للمضيّ أبعد فأبعد.
لقد رأينا كيف كانت لبنان أمس ساحة مفتوحة لهذا التصرّف. واليوم #سوريا تُستهدف بلا رادع. وغداً من التالي؟ أي دولة عربية أخرى يقع عليها الدور حين يصبح الخرق بلا ثمن؟
ولا بد أن نسأل أيضاً: هل يدرك الشعب الإسرائيلي أن حكومته تخلق عداءً عالمياً ضدهم؟ عداءً يتسع يوماً بعد يوم بسبب سياسات لا تجلب سوى العزلة والخطر. فهل هم راضون عن هذا المسار؟ أم أنّهم أيضاً يدفعون ثمن طموحات لا حدود لها؟
هذا السؤال يجب أن نطرحه بصوتٍ عالٍ: إذا سمحنا بما يحدث اليوم، وإذا صمتنا أو تظاهرنا بأننا لا نرى. فأين ستتوقف إسرائيل؟ وما الضمان الذي يوقفها؟ وهل سيتوقف الطموح عند حدود؟
الاحتلال يتحرك وفق منطق واحد: حيث لا يجد مقاومة، يتقدّم. وحيث لا يجد موقفاً عربياً صارماً، يرفع سقف الاعتداء. ومع كل تجاوز، تتراجع هيبة السيادة خطوة جديدة.
نحن لا نتحدث عن السياسة فقط. نحن نتحدث عن أمن قومي عربي، وعن حدود تُمسّ، وعن سيادة تُنتهك، وعن مستقبل منطقة بأكملها. وإذا لم يكن هناك موقف عربي موحّد اليوم، فالثمن سيدفعه الجميع غداً، بلا استثناء.
إنني أؤمن بأن القوة الحقيقية للعرب في وحدتهم، وفي قرار واحد صريح وواضح: أنّ سيادة أي دولة عربية ليست مباحة، وأن أمن أي بلد عربي هو أمن للجميع، وأن أي اعتداء يجب أن يكون خطًا أحمر لا يُسمح بتجاوزه.





