مهند_الزنبركجي: الاقتصاد السوري يحتاج خطة وطنية-اقتصادية-متكاملة- واضحة واستثماراً ذكياً
أسامينا
تسعى الدولة_السورية بكل طاقتها على المستوى الدولي لإعادة بناء الوجه الحضاري للبلاد على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مدعومة بفريق اقتصادي يعمل على تذليل العقبات وتمهيد الطريق أمام الاستثمارات الخارجية، إلى جانب جهود متواصلة للتخفيف من آثار الانهيار الاقتصادي الناتج عن تدمير ممنهج وحرب طويلة دمرت البشر والحجر.
ورغم هذه الجهود الكبيرة، يظل الأداء الاقتصادي ضعيفاً ويحتاج إلى استراتيجيات أكثر فاعلية ووضوحاً.
وفي تحقيق استقصائي أعدته المنصةالاقتصادية السورية عن واقع الاقتصاد السوري حاليا” بالاضافة الى التحديات و الفرص، اوضح الخبير في تاسيس الصناديق السيادية و الشركات القابضة مهندالزنبركجي، رأيه
يقول زنبركجي
إن قطاع الكهرباء، الذي يعتبر قطاعاً سيادياً يجب الحفاظ عليه، تم تطويره عبر عقود استثمارية مع شركات إقليمية وعالمية، بينما كان من الأفضل أن يكون على أساس الشراكة الوطنية. هذا أدى إلى رفع أسعار الفواتير إلى مستويات قياسية، مما يزيد من الضغط على الاقتصاد المنهك.
ويتابع موضحاً أن تأسيس الصندوق_السيادي السوري جاء بعيدا” عن الاسس المتبعة في تأسيس الصناديق السيادية العالمية و الاقليمية الهامة مثل دولة قطر، الإمارات العربية المتحدة و المملكة العربية السعودية، و بالتالي سيؤثر ليس على اداءه فقط، بل على أداء الشركات و القطاعات المرتبطة به، و التاثير الأكبر سيكون على سوق الاوراق المالية.
أما عن سياسات الاستثمار، فيرى زنبركجي أن التركيز فقط على جذب الاستثمارات الخارجية لم يكن كافياً. الشركات الكبرى غالباً ما تسعى للاستفادة السريعة من القطاعات الحيوية وتحقيق أرباح خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، بينما الاستثمار الوطني يحتاج فرصة أولى لإعطاء المستثمر السوري الجرأة على المخاطرة برأس ماله في وطنه، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة، قبل استقطاب المستثمرين الإقليميين أو العالميين.
ويشير أيضاً إلى ملف بالغ الأهمية وهو مدخرات المواطنين ويقول هناك مدخرات مهمة لدى المواطنين تتراوح بين 3 آلاف و15 ألف دولار لكل فرد او عائلة، ومجموعها يشكل تمويلاً ضخماً يصل إلى نحو 200 مليار دولار، لكن لم تُوضع آليات احترافية لاستثمارها بأمان وموثوقية. هذه الأموال، لو تم توظيفها بشكل مدروس، يمكن أن تشكل دعماً هائلا” للاقتصاد السوري وتفتح فرصاً واسعة جدا” للنمو.
ويضيف زنبركجي أن أحد أبرز مكامن الخلل يتمثل في الاعتماد على أشخاص يفتقرون للخبرة الاقتصادية والتخطيط الاستراتيجي، حيث كان معيار الاختيار هو الولاء أو القرب من مراكز صنع القرار، بدلاً من الكفاءة والخبرة، هذا النهج، كما يقول، أدى إلى تفاقم الفوضى الاقتصادية، واتخاذ قرارات عشوائية وارتجالية، ما ظهر جلياً من خلال التراجع عن العديد من القرارات بعد فترة قصيرة جداً من صدورها.
وختم #زنبركجي، سوريا اليوم بحاجة ماسة إلى فتح الأبواب أمام الخبراء المتمرسين في إدارة الأزمات والتخطيط الاستراتيجي، ومنحهم الحرية لتطوير الاقتصاد و وضع خطة وطنية متكاملة للنهوض بالاقتصاد. التركيز يجب أن يكون على الاستثمار الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص، مع توفير بيئة مستقرة وآمنة للاستثمارات على المدى الطويل، بعيداً عن العشوائية والفوضى.
بالخبرة والتخطيط السليم والتحفيز الذكي للمستثمرين الوطنيين، يمكن للاقتصاد السوري أن يستعيد زخمه ويستعيد مكانته على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ما تحتاجه سوريا اليوم هو الجرأة لاتخاذ القرارات الصحيحة والمضي بخطة وطنية واضحة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
يذكر هنا بأن مهند_الزنبركجي يعمل بصفة خبير لدى دول مجلس التعاون الخليجي في إدارة الفنادق و استشاري في اعادة هيكلة الشركات الفندقية المنهارة و المتعثرة، يضاف إليها خبرته العالية في تأسيس الصناديق السيادية و الشركات القابضة.






